كتب في قسم مقالات دينية متفرقة | تاريخ 17 يونيو 2016 | الكاتب

أساس ألاصولية الدينية وتطور فكر الارهاب عند المسلمين

من هنا وقبل ما يقارب الألف عام، ابتدأت الحرب الشعواء ضد الاسلام . The
war within الحرب من الداخل .
ومن يعتقد ان عدو الاسلام الحقيقي هي قوى خارجية فهو واهم .
الادلة ..
(ق8م ألأيجابي) ، تأثر كبار الفلاسفة المسلمين كالفارابي وابن سينا
بالفلسفة اليونانية القديمة .
(ق11م السلبي) دُقَ فيه أول مسمار في نعش الاسلام الاصيل، فبعد ثلاثة
قرون يصدر اول كتاب تكفيري في الاسلام بحق فلاسفة المسلمين اعلاه، وهو
تهافت الفلاسفة لابو حامد الغزالي .
(ق12م العظيم)، فيه ظهر ابن رشد فليسوف الانسانية وصاحب فقه التأويل الذي
معناه إعمال العقل في النص الديني، والذي بسبب افكاره التي ترجمت الى
اللاتينية بأمر من فردريك الثاني ملك اوروبا، نشأت في اوروبا حركة
الرشدية اللاتينية التي كانت من أهم اسباب تنوير اوروبا ونهضتها من
سباتها الدكوماطيقي الكنسي، رد ابن رشد على كتاب التكفير للغزالي (تهافت
الفلاسفة) بعدة كتب اهمها كتاب بعنوان تهافت التهافت .
(ق13م الذي يمثل الضربة القاضية للإسلام المحمدي الاصيل)، ظهور فقيه
الاصولية ومؤسسها إبن تيمية، ويعتبر وهذا القرن من اهم القرون في مسيرة
المسلمين على الاطلاق، كونه القرن الذي سُنّ فيه قانون الاصولية الدموية
المُتبعة من قبل جميع المذاهب الاسلامية، والتي اوصلتنا الى هاويتنا التي
نعيشها اليوم .
معنى الاصولية هو تحريم إعمال العقل في النص الديني والالتزام بحرفية
النص، لذلك وبحسب تلك الاصولية يكون التأويل الذي نص عليه القرآن الكريم
كُفر ومن قال به كافر!
ومنذ ذلك القرن والى يومنا هذا أُهملت أهم آية من آيات القرآن الكريم وهي
بسم الله الرحمن الرحيم
وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم..
إذن فألاصولية هي فكر السمع والطاعة لولي الامر او الولي الفقيه كان من
يكون، وهذه الاصولية لا تختص بالمذاهب السنية فقط بل تشترك بها جميع
المذاهب الشيعية .
علماً بأن التدبر والتفكر هو أمر إلهي منصوص عليه في القرآن الكريم،
والذي هو اساس إعمال العقل، وخصوصاً آية تأويل النصوص القرآنية، حيث لا
تأويل من دون تفكير والتفكير هو إعمال للعقل، وبالتالي يقترب معنى
التأويل من معنى العَلمانية، التي هي التفكير بطريقة نسبية وليست مطلقة،
كون لا وجود لشئ إسمه الحقيقة المطلقة .
ومن افكار الاصولية هي المساواة بين العقل والحواس، اي العقل برأي فقيه
الاصولية ابن تيمية، يساوي حاسة السمع، وهذا هو تجاوز والغاء للعقل
واختزاله بحاسة السمع، وذلك هو ألاساس المتين للارهاب الديني .
فتلك الحالة انتجت وملأت المجتمع بإمعات (وليس بالضرورة ان يكونوا
جَهَلَة) كما نرى اليوم، وبتحريم التفكر والتدبر ومناقشة امور الدين يجوز
القتل عندهم .
ملحوظة هامة : الاصولية داء يصيب جميع الاديان والمعتقدات، ويعتقد ان
مؤسسها ابن تيمية قد اقتبسها من معتقدات اخرى .
إذن فالعقل هو أساس المعرفة، والنور الذي يهتدي به الإنسان في ظلمة الليل
الحالك، وقد حثّ الله تعالى على طلب العلم ورفعَ من قدر العلماء ومن
مكانتهم، حيث يقول تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة 11)،
فهل من علم بلا عقل حر غير مقيد ؟ إذن يجب تحرير العقل من جميع السلطات،
وذلك هو التنوير .

أترك تعليقك